الفيض الكاشاني
100
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
وقيل : بل يستحبّ وإن لم يجعل الأمر دالّاً علي التّكرار ، نظراً إلي تعليق الحكم علي الوصف المناسب الدّالّ علي التّعليل فتكرّر بتكرّر علّته ، وهو جَيد . [ 29 ) ] أصل [ في دلالة النّهى علي الدّوام والتّكرار ] اختلفوا في دلالة النّهي علي الدّوام والتّكرار علي قولين ، وبنوا عليه دلالته علي الفور وعدمها . والظّاهر أنّه يدلّ عليهما . [ حجة المصنّف علي رأيه ] - لنا : استدلال السَّلَف به علي دوامه من غير نكير . - ولنا أيضاً : إنّ النّهى يقتضى منع المكلّف من إدخال مهية الفعل وحقيقته في الوجود . وإنّما يتحقّق بالامتناع من إدخال كلّ فردٍ من أفرادها فيه . إذ مع إدخال فردٍ منها ، تدخل « 1 » تلك المهية في الوجود لتحقّقها « 2 » به . [ دخلٌ ودفع ] فَإنْ قيل : عدم إدخال جميع أفراد المهية في الوجود أعمّ من أن يكون في جميع الأوقات أو في بعضها ؛ ولذا يجوز أن يقال : لا تفعل مدّة كذا أو وقتاً ما ، أي لا تدخل فرداً من أفراد مهية الفعل فيها . وإذا كان كذلك فلا يدلّ علي الدّوام ، إذ لا دلالة للعام علي الخاص . والحاصل أنّ عموم الأفراد لا يدلّ علي عموم الأوقات .
--> ( 1 ) . مر 2 : ( تدخل ) : تصدق عليه . ( 2 ) . مر 2 : لصدقها .